تنطلق عبر سحابة مطرية
| ► | تشرين الثاني 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | ||||

تنطلق عبر سحابة مطرية
بلغني أيها الملك السعيد ذو الرأي الرشيد .. أن قوات
الاحتلال لم تترك مكانا لم تندسه ببساطيلها النتنة فعاثت
في الارض الخراب، ودخلت الجوامع والمساجد وبيوت الله
من مختلف أرجائها .. وهاهي اليوم تعيد الكرة مرة اخرى
فتحاول تدنيس المسجد الاقصى والعبث بمقدراته التي منحها الله له ..
هنا قاطعها شهريار :
يا شهرزاد يا أميرة الحكى والبلاد سينتفض العرب لتحرير
الارض المغتصبة والقضاء عل الاعداء
تبتسم شهرزاد بمرارة وتكمل :
أي عرب ايها الملك الغارق في الحلم .. العرب باعوا قضيتهم
منذ زمن طويل ببضعة دولارات .. وحشوا بها كروشهم
ووسائدهم وناموا كما نام أهل الكهف لا يسمعون استغاثة
ثكلى ولا يرون مذابح الاطفال ولا تهزهم الحمية على أرض
أو عِرض .. وإن حدث وافاق بعضهم أسكتوه بلطمة قاصمة
وهو الضعيف الذي لا يملك ما يدافع به عن نفسه لايملك سوى
مبادئ وقيم ومفاهيم عليا لا تغني ولا تسمن فيزمن الطواغيت ..
يقاطعها شهريار :
لماذا كلما فتحنا بابا للخلاص أوصدته بحكاياك الحزينة ..
ترد شهرزاد :
لاننا يا مولاي لسنا في زمن المعجزات ..
ولاننا يا مولاي ننتظر بشارة قد طال امد ظ
أحبك
يدق قلبها بعنف .. تظل الحروف هامسة في حناياها ..
أحبك شعور لذيذ لا يقاوم ..
تنصهر مشاعرها .. تذوب فيه .. لم تعد تحتمل السماع
فقط تمد يديها لاحتضانه
تتغلغل في الفراغ المحيط وصدى أحبك يملأ الاثير ..!
***
الليل بيت العاشقين تزينه النجوم في السماء كتاج عروس تنتظر القمر..
يخترق ضوء القمر حواشي القلوب الساهرة فينبري الخجل حاضرا
لتتوارى المشاعر بعيدا عن الضوء ..!
***
حين أدركت انها تعشقه الى ما لانهاية سكنها خوف غريب ان يكون لامتداد
الخطوط المستقيمة نقطة انتهاء وحتى لا تظل قابعة في مكامن الخوف أعلنت
انها تعشقه في لا منتهى كل الاشياء ..!!
***
أظل بانتظارك دوما ان تأتي وتبادر في احتوائي .. اعرف انك
عاشق حد الثمالة
لذا انا دائما في محطتي اسكن على امل
في أعمق نقطة من مساحات الفرح الذي كان .. هزتني همجية
الغيرة .. تلفت حولي ..نظرت بداخلي لاشيء كان يوحي
بوجود خطيئة ولا خطأ .. ادركت أن الجريمة وقعت في لحظة
شك فحسب ..وهنا تم اغتيالي ..!!
***
تحبه حدا في لا منتهى الجنون .. يحبها بجنون في
لا منتهى القسوة فكان الجنون مجرما ..!!
***
لم ينتظر أن تفهم .. لم ينتظر أن تشرح .. لم ينتظر أن تثور ..!!
أمسك بسكين الشك وقطع شرايينها دفعة واحدة ..
فاحترق وجدانها بلهيب لا ينطفيء ..!!
***
الحب لا يحتمل سوى لونٍ أبيض.. فأما هوظاهر صادق ومصادق عليه
وإما أن يكون لعبة يزيف وجودها شيطان مارق ..
بكل بساطة قال لها كوني كالاخريات وداعا ..!!
****
أجلس هنا في غرفتي المنعزلة عن كل من حولي ..
استرجع ملامح وجه طفلة جميلة جدا بيضاء بشعر أسود كثيف
وعينان شهلاوان .. كنت أضعها على صدري حين تبكي لتسكن
وتهدأ على وقع نبضات خافقي ..اهدهدها لتنام ببراءة رائعة..
اتذكرها حين قالت ماما…. اتذكر حين كانت تأتي معي الى حضانة ماما سارة لاسلمها لهم كي يعتنوا بها حتى موعد عودتي
من العمل فتودعني بدمعتين مقهورتين مني ،وحين كنت اعود
لأخذها والعودة الى البيت كانت تستقبلني بفرح وابتسام
وبهجة طفولية رقيقة كما اوراق الورد..
اتذكر ابتسامتها الرقيقة حين حملت حقيبة المدرسة لاول مرة
مصرة على ان اكون معها في الصف..
اذكر حين نجحت في الصف الاول ، وقالت: ماما انظري
انا نجحت وكنت الاولى ولكن الشمس اخذت ضرسي هذا الصباح ..!
كنت احتضنها واقول نعم حبيبتي ستبدلك بأخر جديد وجميل
كأسنان الغزال ..
كانت الاصغر والامل الذي كنت انا احلم به قبل ان تأتيني ..
لتكون ابنتي وصديقتي حين تكبر ، وتصبح فتاة ممشوقة القوام
جميلة العقل وحنونة القلب ..
وكبرت فتاتي وكبر الحلم الذي صار يلازمني اكثر أن
تصبح صديقتي .. فكانت تحكي لي ببراءة عن كل ما تراه
ويحصل لها في المدرسة ،والشارع وهي تعود لكنها !
كبرت فجأة وجاءها الخطاب وبدت ابنتي ذات التسعة عشر
ربيعا امامي وفجأة ! عروس ..
حين تمت خطبتها شعرت بشيء ما في نفسي لم اظهره لاحد
وكتمته حتى عن نفسي ..!!
كانت رائعة الجمال وهي تلبس نيشان الخطوبة .. كانت
فرحة جذلة ..لاول مرة حينها عاندني الحرف فلم يتحدث
عن مشاعري ذلك اليوم ..
لتمر الايام ويكبر شعوري بأن صديقتي الصغيرة ابنتي
تهتم ببيتها المستقل وعواطفها الجياشة لزوج المستقبل ..
وتذكرت.. وتذكرت حتى جاء أمس وبدأ القاضي يعقد القران
ولان من عاداتنا أن تضع الفتاة قدميها في طشت ماء صغير
وفيه بعض اوراق شجر الآس حرصت ان يكون ماء ورد
وامسكت المرآة امامها وهي تحتضن المصحف ال
تدرك حتما ان الزمن تغير.. وأن العمر طال.. والرحيل
صار قاب قوسين .. لكنها مازالت تحلم تتساءل دوما :
هل للحلم وقت ما لينتهي..؟ هل للامنيات سقف ما لا يطول ..؟
وهل للحب موعد محدد ..؟
تناكفها اسئلة وجدانية في زمن الحرب
حيث لا مكان للقلوب هنا ..!!!
****
يظل مرابطا ومراقبا لكل تأوهاتها وأنّاتها التي لاتنتهي
بصبر وروية .. لكنه حين يغضب ينسى ألا يكون قاسيا
معها.. فيقع في ربكة الوجع الذي يصر على أن يكون جزءا
لا يتجزأ من وجودها .. فينتابه شعور بالذنب..
ويعدها ألا تتكرر تلك الهفوات.. لكنه!
ينسى دائما فتتكرر القسوة بأشّد منها ..!!
***
في زمن بلا حياء .. لايجيد الاتقياء لعبة النفاق والكذب
فيصبحوا قلة قليلة تدافع عن الحق والفضيلة ..
هكذا هم الان فكيف يكو
قالت المرأة :
اقتربت جحافلهم صوب مدينتي .. كانت شهرزاد تغتسل بماء الفرات
حينما أطل عليها ذلك الوجه البغيض ليغتصب براءة عينيها وانوثة
أرضها هناك حينما تمزقت شرنقة العفة وتهاوت قيمها ..
أُدرك أنها تقول الحقيقة لكني لا أكاد أصدق .. الليلة تبدو غريبة علي ..
عند الغروب كانت شمسي حمراء دامية لم أرها هكذا من قبل وهي
تغطس في مياه دجلة بانتظار فجر لابد يأتي أعلنت أنها هناك
ستظل في السبات ..
قالت المرأة :
لم يستطع على الرغم من قوته وعشقه لها أن يوقف مد التتار ..
فأهلكوا الزرع والضرع .. أهلكوا القمر الذي أفل راجعا بانتظار
عودة الشمس التي تمنحه الضياء ..
تتراجع الاشياء .. يصبح الفجر مريضا .. تشدني اليه مشاعر عشق
أبدي فأغرق في التاريخ وأستعيد ذكرى سرجون .. ذلك الاكدي
الذي دافع عن الفكرة بقوة والتزام ..
الفكرة.. نعم تلك هي نقطة البداية ..
تقول المرأة :
التفوا حوله شهريار الزمن الآتي وأتوا إليه بشهرزاد ممزقة الاوصال ..
حاول لثم عنقها الذي ق
صراخ ..
-1-
ترتبك الطفولة
تتناوب
مراحل الجنون
وتخترق
امتدادات النفق
تنحدر
من مقلتي دمعتان
تصبحان بحرا مالحا
من القهر
ومازلت مع فورة الثلج
أنكمش
أتجلد
حتى أصبح
ذرة تراب
و
تنتهي الرحلة..!
-2-
حين حلّ الوداع
كانت وحدها
جثة تنتظر المودعين
لم يأتِ أحد
حتى الحروف
سكنت الكلمات
ونامت
القلم وحده
راح يرسل مدادا
كالنزف
فوجئتُ أنها كانت
دموع القلم
فقط
حين ألقى مداده فوق جثتي
ورحل ..!!
-3-
يتسرب عمري مني
كما الماء من بين أناملي
أتوجس خوفا
من ريح قادمة بلا استحياء
أتآكل كالصدأ
أتهشم من الداخل
العصيان فيها ..تعشق ثورته ففي داخلها يكمن عصيان
وتمرد.. يتفقان على اعلان ثورة العشق في أتون
مهدد بالطوفان .. تلتبس الصور على الاخرين ينزعجوا
فيموت الحب اغتيالا ..!
***
اتصلت به في وقت متأخر .. فانثالت دموعها متسارعة
وهي تصغي الى نبرة اتهام ولوم .. ادركت أنه بدأ يضيع
منها حينها فقط دمرها الحزن وه










